
الرياض - شركات مباشر: قال سعيد الصوليان، الأكاديمي والباحث في اقتصادات الحج، إن السعودية رفعت عدد التقنيات والمنصات الذكية المستخدمة في إدارة موسم الحج إلى أكثر من 15 تقنية ومنصة مترابطة خلال موسم حج 2026، مقارنة بنحو 5 إلى 7 تقنيات رئيسية في 2024، وما بين 8 و12 تقنية في 2025، في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأضاف الصوليان، في تصريحات لصحيفة "الاقتصادية"، أن الجهات التنظيمية انتقلت بالحلول الرقمية من دور الدعم التقليدي إلى منظومة تشغيلية مركزية تدير حركة الحشود والخدمات اللوجستية بشكل فوري، عبر تقنيات تشمل الرؤية الحاسوبية، والتحقق البيومتري، وتحليلات البيانات التنبؤية، إلى جانب الطائرات المسيرة وشبكات الاتصال الموحدة.
وأوضح الصوليان أن موسم حج 2026 يشهد تحول تقنيات الذكاء الاصطناعي من أدوات مساندة إلى منظومة متكاملة تتولى إدارة الحشود وتوجيه الخدمات الحيوية بشكل لحظي ومباشر.
وتابع الصوليان أن الجهات المشرفة على الحج وسعت استخدام شبكات الاتصال الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والطائرات بدون طيار "الدرونز" لأعمال المراقبة والمتابعة، إلى جانب تطوير المنصات الرقمية الموحدة، وفي مقدمتها تطبيق "نسك"، بما ساهم في رفع كفاءة التشغيل وتسريع الاستجابة الميدانية خلال الموسم.
وفي السياق ذاته، قال ريان السقاف، مدير عام شركة "بيورفيجن" للاستشارات، إن نجاح منصات "أبشر" و"توكلنا" أسهم في تقليص البيروقراطية وتسريع إنجاز الخدمات الحكومية، بعدما تحولت العديد من المعاملات من إجراءات تستغرق أيامًا إلى خدمات تُنجز خلال دقائق عبر الأجهزة الذكية.
وأضاف السقاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي باتت تُستخدم في التحقق من البيانات، وتحليل سلوك المستخدمين، والكشف عن محاولات الاحتيال، إلى جانب أتمتة الخدمات الحكومية.
من جانبه، قال سلطان الخالدي، الرئيس التنفيذي لشركة "رسملة الحوكمة" لحلول الأعمال والاستشارات، إن موسم الحج أصبح بيئة اختبار عالمية للتقنيات الذكية، ما يفتح فرصًا اقتصادية واسعة أمام الشركات السعودية العاملة في مجالات الأمن السيبراني، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية، والروبوتات، والخدمات الذاتية.
وأشار الخالدي إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتقليل الأخطاء البشرية والهدر واستهلاك الطاقة، خاصة مع نجاح التقنيات الذكية في تقليل الاختناقات، ورفع مستويات السلامة، وتسريع حركة الحشود، بما يدعم زيادة الطاقة الاستيعابية واستقبال أعداد أكبر من الحجاج والمعتمرين.
وتعمل السعودية على تسريع وتيرة التحول الرقمي في إدارة موسم الحج ضمن مستهدفات رؤية 2030، عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات الذكية لتحسين تجربة ضيوف الرحمن ورفع كفاءة الخدمات. وشهدت المواسم الأخيرة توسعًا في استخدام التطبيقات والمنصات الرقمية لإدارة الحشود والتنقل والخدمات الصحية واللوجستية، بما يعزز سلامة الحجاج ويزيد الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة.