
الرياض - شركات مباشر: أكد ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، على التزام الصندوق بتمكين القطاع الخاص ليكون شريكًا محوريًا في قيادة التحول الاقتصادي في المملكة، بوصفه ممكنًا للنمو وصانعًا للفرص، مشيرًا إلى أن الصندوق يعمل بشكل تكاملي مع القطاع الخاص لبناء منظومة اقتصادية متكاملة تدعم النمو المستدام.
وأوضح الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، أن برامج الصندوق أسهمت في تعميق الأثر الاقتصادي، حيث بلغ إنفاق الصندوق وشركات محفظته على المحتوى المحلي نحو 591 مليار ريال خلال الفترة من 2020 إلى 2024. كما مكّن برنامج تمويل المقاولين من تنفيذ مشاريع تتجاوز قيمتها 10 مليارات ريال عبر حلول تمويلية مبتكرة، ما رفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين في مشاريع الصندوق إلى 67% في عام 2025.
وأشار إلى أن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تجاوزت 40 مليار ريال، من خلال الشراكات الدولية وتوطين سلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن الأثر شمل أيضًا رفع جاهزية الشركات، وبناء الكفاءات الوطنية، وتوفير فرص عمل نوعية.
تُعقد أعمال المنتدى خلال الفترة 9 - 10 فبراير 2026 في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض، بمشاركة واسعة من قيادات القطاعين العام والخاص، إلى جانب مستثمرين محليين ودوليين. وبيّن الرميان أن المنتدى يُعد أكبر منصة من نوعها لعقد الشراكات مع القطاع الخاص، حيث بلغ عدد المشاركين منذ عام 2023 نحو 25,000 مشارك من داخل المملكة وخارجها.
ولفت إلى أن النسخة السابقة من المنتدى شهدت توقيع أكثر من 140 اتفاقية تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من القطاع الخاص جاهزية أعلى وقدرة أكبر على التوسع والابتكار، مشيرًا إلى أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد تحولات جوهرية في نماذج الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وأسواق رأس المال، وتوطين المحتوى، وسلاسل الإمداد، ما يفتح فرصًا غير مسبوقة أمام القطاع الخاص للمشاركة في قيادة النمو الاقتصادي وتحقيق عوائد مستدامة.
يُعد المنتدى منصة تجمع بين العرض والطلب، من خلال ربط شركات محفظة الصندوق بالجهات الحكومية والمستثمرين وشركات القطاع الخاص، بما يسهم في إطلاق شراكات جديدة ومشاريع نوعية. وقد شهد المنتدى منذ انطلاقه حضورًا تجاوز 10,000 مشارك من القطاع الخاص، إلى جانب مشاركة 18 جهة حكومية وأكثر من 120 شركة من شركات محفظة الصندوق، وتنظيم أكثر من 100 جلسة حوارية بمشاركة ما يزيد على 200 متحدث، إضافة إلى توقع توقيع أكثر من 100 مذكرة تفاهم.