
الرياض - شركات مباشر: أصدرت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في المملكة العربية السعودية توجيهات جديدة للجهات الحكومية، توضّح كيفية تقديم طلبات استثناء للتعاقد مع الشركات العالمية التي لم تُنشئ مقراً إقليمياً داخل المملكة، بهدف تعزيز مرونة البيئة الاستثمارية.
وأوضحت الهيئة أن تقديم هذه الطلبات يجب أن يتم حصريًا عبر منصة "اعتماد" الإلكترونية، البوابة الرسمية للخدمات المالية الحكومية، مع اشتراط رفع طلب الاستثناء قبل بدء إجراءات المنافسة العامة أو التعاقد المباشر مع الشركات الأجنبية، بحسب صحيفة "سعودي جازيت".
وتسمح الضوابط الجديدة للشركات التي لا تمتلك مقراً إقليمياً بالمشاركة في المنافسات العامة، شرط أن يكون عرضها الأفضل فنيًا، أو إذا تضمن فارقًا سعريًا بنسبة 25% أو أكثر مقارنة بأفضل عرض آخر، لضمان تحقيق كفاءة الإنفاق الحكومي.
ويُستثنى الضوابط تلقائيًا المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي لا تتجاوز تكلفتها المليون ريال سعودي، مع منح الوزير المختص صلاحية تعديل هذا الحد أو إيقاف العمل به حسب المصلحة العامة.
وأكدت الهيئة أن الاستثناء لا يعد تراجعًا عن سياسة جذب الشركات العالمية، بل هو إجراء تنظيمي للتعامل مع الحالات التي لا تتوفر فيها بدائل محلية أو إقليمية. وأشار الإعلامي عضوان الأحمري إلى أن القرار يستهدف الشركات التي لا تملك مقرات إقليمية أصلًا، وليس تلك التي اختارت دولاً أخرى مقراً لها.
ويأتي هذا التحرك التنظيمي في سياق تطبيق ضوابط قرار نقل المقرات الإقليمية الذي بدأ العمل به رسمياً مع مطلع عام 2024. ويهدف القرار في جوهره إلى قصر التعاقدات الحكومية الضخمة على الشركات التي تختار الرياض مركزاً لعملياتها في منطقة الشرق الأوسط، مع وجود مرونة للتعامل مع الحالات الخاصة.
وجذبت المملكة نحو 700 شركة قامت بنقل مقراتها الإقليمية بحلول أوائل 2026، متجاوزة الهدف الأولي البالغ 500 شركة بحلول 2030، ما يعكس ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال السعودية.
تلعب منصة "اعتماد" دورًا محوريًا في رفع مستوى الشفافية في المنافسات الحكومية وإدارة العقود بشكل متكامل، حيث أُطلقت خدمة طلبات الاستثناء منذ نوفمبر الماضي لتسهيل الإجراءات وضمان سرعة البت في الطلبات.