
الرياض – شركات مباشر: كشف عبدالله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، عن تحقيق المملكة قفزات نوعية في مؤشرات الاقتصاد الرقمي، إذ نما حجمه بنسبة 75% خلال السنوات الثماني الماضية ليصل إلى 139 مليار دولار، فيما ارتفعت السعة التشغيلية لمراكز البيانات إلى 467 ميجاواط، بما يعادل 47% من إجمالي سعة مراكز البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال السواحة، خلال افتتاح مؤتمر "LEAP East 2026" في هونج كونج، إن المملكة تستهدف رفع سعات مراكز البيانات إلى 6.9 جيجاواط بحلول عام 2034، على أن تصل إلى 3 جيجاواط بحلول عام 2030، مدعومة بتوافر 12.8 جيجاواط من الطاقة حالياً، ما يجعل السعودية من أسرع الدول عالمياً في توفير الطاقة اللازمة لمشروعات الحوسبة والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المملكة نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية، مؤكداً أنها تمتلك اليوم المقومات الثلاثة الرئيسة لاقتصاد الذكاء الاصطناعي، وهي الحوسبة، والعملاء، ورأس المال، وهو ما دفع شركات تقنية عالمية، من بينها "بايت دانس"، و"لينوفو"، و"تينسنت"، إلى بدء تنفيذ استثماراتها في السوق السعودية.
وأشار الوزير إلى أن السعودية تواصل بناء واحدة من أكثر البنى التحتية جاهزية للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، بما يعزز دورها في ربط الأسواق بين الشرق والغرب ودعم نمو الاقتصاد الرقمي.
ولفت السواحة إلى أن دول الشرق تقود اليوم صناعة الذكاء الاصطناعي عالمياً، إذ تستحوذ على 82% من براءات اختراع الذكاء الاصطناعي، و60% من سوق أشباه الموصلات، إضافة إلى 90% من تصنيع الشرائح الإلكترونية المتقدمة، ما يعزز أهمية الشراكات بين المملكة والأسواق الآسيوية في هذا القطاع.
وكانت وزارة الاستثمار السعودية قد أعلنت مشاركة المنظومة التابعة لها ممثلة بجناح "استثمر في السعودية"، في معرض (LEAP East 2026) المقام في هونج كونج خلال الفترة من 8 إلى 10 يوليو 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور المملكة على الساحة الاستثمارية الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية إلى قطاع التقنية.
ويستعرض جناح "استثمر في السعودية" أبرز الفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، إلى جانب التعريف بالممكنات الحكومية والبيئة الاستثمارية التنافسية التي تشهد تطورًا متسارعًا بدعم من مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتأتي المشاركة في ظل النمو المتواصل الذي يشهده قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في المملكة، وما يوفره من فرص واعدة للمستثمرين المحليين والدوليين، مدعومًا بحزمة من الإصلاحات والتشريعات المحفزة للاستثمار، إضافة إلى البنية التحتية الرقمية المتقدمة.