
الرياض- شركات مباشر: تستعد المملكة العربية السعودية لإطلاق مبادرات ثقافية جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الابتكار الإبداعي، ورفع كفاءة المؤسسات الثقافية، وتمكين المبدعين السعوديين من توسيع حضورهم محليًا وعالميًا.
وجاءت هذه الخطوة بتوقيع وزارة الثقافة وصندوق التنمية الثقافي، بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، مذكرة تفاهم ثلاثية لتطوير برامج ومبادرات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لخدمة القطاع الثقافي، ودعم المبدعين والمنشآت الثقافية، بالتزامن مع استعداد المملكة لإعلان عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي، وفقًا لـ "الشرق الأوسط".
وأكد رائد بن خليل العيد، مستشار الابتكار الثقافي ومؤسس منصة الإدارة الثقافية، أن الاتفاقية تعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الذكاء الاصطناعي في مستقبل القطاع الثقافي، مشددًا على أن نجاحها يعتمد على تحويلها إلى مشاريع عملية تحقق أثرًا ملموسًا.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح تقنية محورية تدعم مختلف مجالات العمل الثقافي، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والابتكار، مؤكدًا أن دور الجهات الحكومية لا يقتصر على التمويل، بل يمتد إلى بناء منظومة حوكمة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
وأضاف أن الابتكار الثقافي لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحولات المتسارعة في اهتمامات الجمهور وأنماط الاستهلاك الثقافي، موضحًا أن توظيف الذكاء الاصطناعي يسهم في توسيع الوصول إلى المحتوى الثقافي، وتعزيز الاستدامة، وابتكار تجارب جديدة للجمهور.
وفي هذا الإطار، تواصل وزارة الثقافة وهيئاتها إطلاق هاكاثونات ومسابقات ابتكار تستهدف استقطاب الكفاءات الشابة، بما يدعم دمج التقنيات الحديثة في القطاع الثقافي، ويمهد لمرحلة جديدة تجمع بين أصالة التراث السعودي وإمكانات الذكاء الاصطناعي.