
الرياض - شركات مباشر: اعتمد مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء في جدة برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، في خطوة تستهدف تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، ودعم نمو المنشآت ورفع قدرتها التنافسية.
ويأتي اعتماد الاستراتيجية في وقت يواصل فيه قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ترسيخ دوره كمحرك رئيس للنمو الاقتصادي في المملكة. وأظهرت مؤشرات قطاع الأعمال الواردة في التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025، أن تكامل أدوات التمكين الاقتصادي، بما في ذلك منظومة الامتياز التجاري والتمويل والإدراج في السوق المالية، أسهم في رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 22.9% خلال عام 2024، متجاوزة المستهدفات المرحلية.
وانعكس نمو القطاع أيضًا على حجم قاعدة المنشآت وفرص العمل، إذ بلغ عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة نحو 1.7 مليون منشأة، وفّرت أكثر من 8.88 مليون وظيفة، بما يعزز دورها في تنمية سوق العمل وتنويع مصادر النمو الاقتصادي.
وارتفعت التسهيلات الائتمانية المقدّمة إلى قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية لتتجاوز 467.7 مليار ريال سعودي خلال الربع الرابع من عام 2025، بما يعادل 11.5% من إجمالي التسهيلات، مقارنةً بأكثر من 446 مليار ريال في الربع الثالث من العام ذاته، وفقًا لبيانات البنك المركزي السعودي "ساما".
شهدت منظومة التمويل في المملكة تحولًا نوعيًا منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، انعكس في تطور الأدوات والسياسات التمويلية، وتحقيق مستهدفات تمويل وإقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال عام 2025.
وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة أوسع طورتها المملكة لدعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تتولى الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" دورًا محوريًا فيها، عبر برامج التدريب والتأهيل، وتطوير بيئة الأعمال، وتسهيل الوصول إلى الخدمات، وتعزيز فرص التمويل والاستثمار.
ويعزز اعتماد الاستراتيجية الوطنية هذا المسار من خلال توفير إطار أكثر تكاملًا لدعم منظومة ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يساعد الشركات على الانتقال من مرحلة التأسيس إلى النمو والتوسع، ويرفع قدرتها على المنافسة، ويعزز مساهمتها في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتنويع الاقتصاد الوطني.