
القاهرة - شركات مباشر: أظهرت دراسة حديثة أصدرها معهد "كابجيميني للأبحاث"، أن 83% من الرؤساء التنفيذيين للمؤسسات يعتزمون زيادة الإنفاق على التكيف مع تغير المناخ خلال الـ12 إلى 18 شهرًا المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط المناخية على سلاسل الإمداد والعمليات التشغيلية.
أظهرت الدراسة أن 68% من الرؤساء التنفيذيين يضعون التكيف المناخي ضمن أولوياتهم لتعزيز مرونة الأعمال خلال 2026، مقابل 56% في العام السابق، بما يعكس تنامي تركيز الشركات على الاستعداد للاضطرابات المناخية وتأثيرها على العمليات.
بحسب التقرير، أنفقت المؤسسات خلال العام الماضي نحو 1.04% من إيراداتها على مبادرات الاستدامة، مقارنة بنحو 0.8% كانت قد خصصتها في البداية، بينما يرى نحو 7 من كل 10 رؤساء تنفيذيين أن مبادرات الاستدامة حققت عائدًا إيجابيًا صافيًا على الاستثمار.
وتأتي زيادة الإنفاق على التكيف المناخي في وقت تعرضت فيه نحو 90% من المؤسسات لاضطرابات في سلاسل الإمداد مرتبطة بأحداث مناخية، ما يدفع الشركات إلى دمج مرونة العمليات وسلاسل التوريد ضمن استراتيجيات الاستدامة وإدارة المخاطر.
وأوضحت الدراسة أن أكثر من 70% من المؤسسات ترى أن تأمين الوصول إلى الموارد الحيوية، بما في ذلك الطاقة والمياه والمواد الخام، أصبح أكثر تأثيرًا في قرارات الاستدامة من أهداف خفض الانبعاثات.
كما يعتقد 61% من الرؤساء التنفيذيين أن ندرة المياه ستشكل عائقًا أمام نمو الأعمال أكبر من توافر الطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما يخطط أكثر من 75% لزيادة جهود دمج مرونة الطاقة والموارد ضمن استراتيجيات الأعمال والاستدامة.
ورغم زيادة الإنفاق، لا تزال قدرة الشركات على قياس الأثر المالي للمخاطر المناخية محدودة، إذ تستطيع 15% فقط من المؤسسات قياس الأثر المالي للاضطرابات المرتبطة بالمناخ، بينما يستطيع ما يزيد قليلًا على ربع المؤسسات تقييم مخاطر المناخ عبر سلسلة القيمة الممتدة أو استخدام أدوات تحليل هذه المخاطر.
أجرت "كابجيميني" الدراسة بمشاركة 2100 رئيس تنفيذي في 701 مؤسسة تتجاوز إيرادات كل منها مليار يورو، في 13 دولة و12 قطاعًا، خلال يونيو ويوليو 2026.
يذكر أن "معهد كابجيميني" هو مركز أبحاث داخلي لدى شركة "كابجيميني" يركز على القضايا الرقمية والابتكار والتكنولوجيا التي تؤثر على البنوك، وشركات إدارة الثروات، وشركات المدفوعات، وشركات التأمين.
تُعد شركة "كابجيميني" شريكًا عالميًا في مجال التحول المؤسسي للشركات في عصر الذكاء الاصطناعي. وتساعد الشركة المؤسسات على تصور وبناء مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة، من خلال الجمع بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار البشري لإحداث تحول في أساليب التشغيل والابتكار والنمو.