
الرياض - شركات مباشر: تواصل مدينة الرياض تعزيز مكانتها كوجهة رئيسية للشركات العالمية والإقليمية، مدعومة بمستهدفات رؤية السعودية 2030، وهو ما انعكس على ارتفاع الطلب على المساحات المكتبية المرنة واستمرار مستويات الإشغال المرتفعة في أبرز المناطق التجارية بالعاصمة.
وأظهرت بيانات حديثة أن معدلات الإشغال في المناطق الرئيسية بالرياض تتراوح بين منتصف وأعلى مستويات الـ80%، فيما يقترب الإشغال في منطقة العليا من 90%، بينما يحافظ مركز الملك عبدالله المالي (KAFD) على مستويات إشغال تتجاوز 80%، وفق تقرير شركة "Jones Lang LaSalle".
ويأتي هذا الأداء بدعم من انتقال شركات دولية إلى المملكة وتوسع الشركات متعددة الجنسيات في افتتاح مقرات إقليمية بالرياض، ما عزز الطلب على المكاتب المرنة رغم زيادة المعروض من المساحات المكتبية.
وبحسب البيانات، تشكل الشركات الدولية ما بين 50% و60% من شاغلي المكاتب المرنة في الرياض، وهي النسبة الأعلى مقارنة بأبوظبي ودبي، بما يعكس نجاح المملكة في جذب الاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية.
كما تشير التقديرات إلى أن نحو 55% إلى 60% من الطلب على المساحات المكتبية المرنة في الرياض يأتي من الشركات الجديدة، ما يؤكد تسارع وتيرة تأسيس الأعمال والنشاط الاستثماري في السوق السعودية.
وتتصدر قطاعات التكنولوجيا والاستشارات والخدمات المهنية قائمة القطاعات الأكثر طلباً على المساحات المكتبية في الرياض، مدفوعة بالمشروعات الحكومية وبرامج التحول الرقمي والتوسع المتواصل للشركات الخاصة.
ويعد قطاع الاستشارات من أكبر المستفيدين من هذا النمو، نظراً لدوره في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية وتقديم الخدمات المرتبطة بمبادرات التحول الاقتصادي، فيما تدعم شركات الخدمات المهنية دخول الشركات الأجنبية إلى السوق السعودية ومتطلبات الامتثال والتوسع التشغيلي.
ويرى بول سالنيكوف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "The Executive Centre" أن استمرار تنفيذ مشروعات رؤية 2030 واستقطاب المقرات الإقليمية للشركات العالمية سيبقيان الرياض في صدارة أسواق المكاتب المرنة بالمنطقة خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بمواصلة نمو الطلب من الشركات الدولية والشركات الناشئة على حد سواء.