
الرياض - شركات مباشر: سجل مؤشر مديري المشتريات في السعودية 54 نقطة خلال أكتوبر، مقابل 55.3 نقطة في سبتمبر، مع استمرار تحسن نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط للشهر السابع على التوالي.
ورغم تراجع المؤشر عن أعلى مستوى له في 7 أشهر المسجل خلال سبتمبر، فإنه حافظ على بقائه فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ليسجل ثاني أعلى قراءة منذ فبراير، مدعوماً بتحسن النشاط التجاري واستمرار قوة الطلب المحلي.
وأظهر المسح الصادر عن بنك الرياض تسارع نمو الإنتاج خلال أكتوبر، مع استفادة الشركات من زيادة المبيعات وتحسن الطلب الأساسي، إلى جانب تكثيف الأنشطة التسويقية، كما واصلت الطلبات الجديدة الارتفاع بوتيرة قوية، وإن كانت أقل من المستوى المسجل في الشهر السابق.
في المقابل، استمرت ضغوط الطلب الخارجي، إذ تراجعت طلبات التصدير للشهر الثامن على التوالي نتيجة اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، فضلاً عن المنافسة في الأسواق الخارجية.
وعززت الشركات السعودية مستويات التوظيف للشهر الرابع على التوالي، بما يعكس سعيها إلى زيادة الطاقة التشغيلية لتلبية الطلب الحالي. كما واصل النشاط الشرائي النمو، ورفعت الشركات مخزوناتها تحسباً لأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد.
وقال نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في بنك الرياض، إن القطاع الخاص غير النفطي أظهر مرونة خلال أكتوبر مدعوماً بالطلب المحلي وتحسن النشاط التجاري واستمرار التوسع في التوظيف، مشيراً إلى أن الشركات واصلت زيادة الإنتاج رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة.
وأضاف أن الطلب المحلي لا يزال المحرك الرئيسي للنمو، فيما تعكس زيادة التوظيف والمشتريات والمخزونات استعداد الشركات لتلبية الطلب المستقبلي، مؤكداً أن نتائج أكتوبر تبرز قدرة القطاع الخاص غير النفطي في المملكة على مواصلة التوسع والصمود.
وفي جانب الأسعار، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة في 6 أشهر نتيجة زيادة تكاليف الشحن والتأمين والطاقة والمواد الخام، بينما تباطأ نمو أسعار البيع إلى أدنى مستوى في 9 أشهر مع لجوء الشركات إلى تقديم خصومات للحفاظ على تنافسيتها.
يعتمد مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات (PMI) المعدل موسمياً على 5 مكونات رئيسية بأوزان مختلفة، تشمل الطلبات الجديدة بوزن 30%، والإنتاج بوزن 25%، والتوظيف بوزن 20%، ومواعيد تسليم الموردين بوزن 15%، ومخزون المشتريات بوزن 10%.