
الرياض - شركات مباشر: أعلن "ميناء نيوم"، تدشين ممر لوجستي متعدد الوسائط يربط بين أوروبا ومصر ونيوم ودول مجلس التعاون الخليجي، في خطوة استراتيجية تعزز مكانة المملكة العربية السعودية ومصر كمركزين لوجستيين ناشئين على مستوى العالم.
ويأتي إطلاق الممر الجديد بالتعاون مع بان مارين، وبدعم من "DFDS"، إلى جانب عدد من الشركاء اللوجستيين الإقليميين، بما يسهم في توفير حلول نقل أكثر مرونة وكفاءة، وفق بيان من "نيوم".
ويعتمد الممر على نموذج متكامل يجمع بين النقل البري عبر الشاحنات وخدمات الشحن البحري باستخدام العبارات، ما يوفر مسارًا بديلًا موثوقًا للممرات التقليدية التي تواجه تحديات جيوسياسية وتشغيلية متزايدة.
يتيح الممر نقل البضائع الحساسة للوقت، مثل السلع الاستهلاكية سريعة التداول والبضائع المبردة، بزمن عبور أقل وكفاءة أعلى، بما يلبي احتياجات الأسواق في أوروبا ودول الخليج.
ويبرز الميناء، الواقع ضمن مشروع نيوم على ساحل البحر الأحمر، كمركز لوجستي استراتيجي يربط بين أوروبا ومصر والمملكة والعراق ودول الخليج، عبر ممرات متكاملة تدعم حركة البضائع برًا وبحرًا.
وقد بدأ الممر بالفعل في جذب شحنات من عدة أسواق أوروبية إلى وجهات خليجية، تشمل الإمارات والكويت والعراق وسلطنة عُمان، مستفيدًا من شبكة تشغيلية مرنة تسهم في تسريع تدفق البضائع بكفاءة عالية.
ويعتمد النموذج التشغيلي على مفهوم "الجسر البري-البحري"، حيث تُنقل الشاحنات من أوروبا إلى موانئ مصرية مثل دمياط وسفاجا عبر عبارات (RoRo)، قبل استكمال الرحلة برًا أو بحرًا عبر نيوم إلى أسواق الخليج.
ويأتي هذا التطور في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
كما يتزامن إطلاق الممر مع تحولات متسارعة في سلاسل التوريد العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما يعزز أهمية الممرات البديلة في دعم استقرار التجارة الإقليمية، ويفتح آفاقًا أوسع للتكامل الاقتصادي بين السعودية ومصر والتوسع مستقبلًا نحو أسواق جديدة.