
الرياض – شركات مباشر: توقع بنك "ستاندرد تشارترد" أن يشهد الاقتصاد السعودي زخماً أقوى خلال الربع الثالث من عام 2026، مدعوماً بمتانة الطلب المحلي، وتحسن ظروف التجارة الإقليمية، واستمرار تنفيذ برامج التنويع الاقتصادي في المملكة.
وأوضح البنك، في أحدث تقرير صادر عن وحدة الأبحاث العالمية، أن الاقتصاد السعودي دخل النصف الثاني من العام محافظاً على قوة نشاطه الأساسي رغم تصاعد حالة عدم اليقين الإقليمي، مشيراً إلى أن معاملات نقاط البيع ارتفعت بنسبة 6% على أساس سنوي خلال شهر مايو، لتعود إلى مستويات يناير 2026، في مؤشر يعكس استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي.
وأشار التقرير إلى أن الطلب المحلي لا يزال يمثل المحرك الرئيس للنشاط الاقتصادي، مع توقعات بأن يسهم تحسن الطلب الخارجي في تعزيز الأداء الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع تحسن بيئة التجارة الإقليمية.
وقال مازن بنيان، الرئيس التنفيذي ورئيس التغطية في المملكة العربية السعودية لدى "ستاندرد تشارترد"، إن الاقتصاد السعودي يواصل إظهار مرونة قوية رغم التحديات الإقليمية، وهو ما يعكس قوة الطلب المحلي والتقدم المستمر في تنفيذ مستهدفات التنويع الاقتصادي.
وأضاف بنيان أن تحسن الأوضاع الإقليمية من المتوقع أن ينعكس في صورة نشاط اقتصادي أقوى خلال النصف الثاني من العام، بما يهيئ فرصاً إضافية للاستثمار ويعزز نمو القطاع الخاص.
ورجح التقرير أن يكتسب الاقتصاد زخماً خلال الربع الثالث بدعم ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في استمرار الاستثمارات كمحرك للنشاط الاقتصادي، وتراجع الضغوط التضخمية بما يدعم القوة الشرائية للأسر ويرفع ثقة قطاع الأعمال، إلى جانب تحسن سوق العمل الذي يتوقع أن يعزز الطلب المحلي.
كما لفت التقرير إلى تحسن ديناميكيات التجارة الإقليمية، موضحاً أن إعادة الفتح الجزئي لمضيق هرمز ساهمت في دعم التعافي شبه الكامل لصادرات النفط السعودية، وهو ما يتوقع أن ينعكس إيجاباً على التجارة والنشاط الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام.
وأكد "ستاندرد تشارترد" أن اجتماع قوة الطلب المحلي، واستمرار الاستثمار، وتحسن الظروف الإقليمية سيعزز زخم الأعمال خلال الربع الثالث من العام، بما يدعم مسيرة التنويع الاقتصادي ويعزز مكانة المملكة كإحدى أبرز أسواق النمو في المنطقة والعالم.